قوانين ولوائح تنظيمية بعيدة عن التطبيق:لوائح المؤتمرالشعبي نموذجا_أنيسة الصيادي
الكاتب :
البيضاء نيوز
بتاريخ : السبت 06-02-2010 01:02 مساء
_____
قوانين ولوائح تنظيمية بعيدة عن التطبيق:لوائح المؤتمرالشعبي نموذجا_أنيسة الصيادي
البيضاء نيوز_خاص_شوارعنا مقياس
من يضطلع على القوانين اليمنية يعجب لقوتها ودقتها وحرصها على توفير كل ما يحتاجه الفرد فعلى سبيل المثال من يقرأ القانون الخاص بحقوق الطفل اليمني يرى كيف أحاط هذا القانون بأمور الطفل وبينها لكن في المقابل عندما نبحث عما نقرأ في الواقع نجد فرقا شاسعا واختلافا كبيرا حيث لا تطبق القوانين في بلادنا ولا تجد من وظيفة بعد صياغتها سوى المكوث في الأدراج منتظره الفرج وبصراحة أكثر نحن قوم نتكلم أكثر مما نعمل والدليل على ذلك عدم تطبيق القوانين كنت قد قرأت كتبا للهيكلة الداخلية للمؤتمر الشعبي العام وأخرى لعمل اللجان والفروع كل هذه الكتب بما فيها تجعلك تنبهر بالدقة المتناهية والنظام ما يجعلك تحترم القائمون عليه لكنك في المقابل وكفرد من وعضو من أعضاءه تصاب بخيبة أمل حين تجد أن الواقع مخالف تماما لما هو موجود في الكتب وخاصة في الأرياف وذلك لأن هناك من الاكثريه ممن يتعامل مع القوانين بطريقة التأمل مع القات ( قطاف قطاف ) هذا القطاف هو ما يجعل حياتنا ملخبطه وعشوائية لأنك حين تنظر لواقع المرافق والمؤسسات الحكومية والخاصة وعلاقتها بالمواطن ومدى نجاح خدماتها تصطدم بشكوى تكاد تكون مكرره وتتواجه مع عراقيل تستحدث نتيجة لمخالفة الانظمه والقوانين التي وجدت من أساسه للحفاظ على سير الحياة سيرا هادئا وموزونا وكل ذلك أوجد صعوبة في حياة الناس وتأخرا في التنمية وبالنظر إلى من حولنا من البلدان خاصة من تسابق قطار التطور والنهضة من الدول التي كانت تعرف بالفقيرة واليوم غدت محط أنظار العالم في هذه الدول تجد السبب الرئيسي للنهوض هو تطبيق القانون وعدم تجاوزه ومعاقبة المخالفون بقوه ومن أجمل العبارات في سياق النهضة تلك العبارة التي قالها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حيث قال : هم يتكلمون ونحن ننفذ .
إننا وفي بلد متعدد الموارد وغني بالثروات كل ما نحتاجه للنهوض والتنمية والتطور هو احترام القوانين التي سنناها لأنفسنا وإذا ما فعلنا ذلك فلن نحتاج أبدا إلى مانحين ومتعاطفين لأن ما ينخر في جسد هذا البلد هو سوس الفساد والمفسدين الذين نشئوا في بيئة ليس للقانون فيها صدى بل هو ورقه رابحه بيد هؤلاء يخرجوها وقت الحاجة وليس على أنفسهم بل على المواطن ولو وقفت لمدة ساعة أو أقل في أي شارع لهالك حجم المخالفات القانونية التي تحدث لماذا ؟ لأن مخالفة القانون صار ثقافة اعتدنا عليها لأننا وكما قرأت في أحدى الكتب من فلسفة وثقافة الشارع أنه هو المكان الذي تستطيع أن تقيس به مدى نظام ورقي أي شعب من الشعوب أو مدى همجيتهم وبدائيتهم ففي شوارعنا تلمس كيف أن المواطن لا يحترم نفسه ويؤكد ذلك عدم احترامه للقانون فهو يصعد بسيارته فوق الرصيف ويتجاوز السرعة ويتوقف بسيارته وسط الطريق ليتبادل الحديث مع غيره وهو يرمي المخلفات من النافذة ويبصق منها أيضا ويحمل سيارته فوق ما يسمح به القانون من الأشخاص ومن الحمولات الأخرى فمتى تعتقدون سيأتي اليوم الذي نجد فيه شوارع منظمه مرتبه ونظيفة تقل فيها الحوادث باعتقادي في نفس الوقت الذي سنحترم ما سطرناه من قواعد ومبادئ ما أسميناه بالقانون وإذا كنت معي أخي القارئ بمعرفة البداية لذلك فاعلم أنه متى ما حرصت على مواعيدك بدقه وعلى عملك على أكمل وجه ومتى ما شعرت بسعادة في تطبيق قوانين أي مؤسسه تتبعها ومتى ما علمت أبناءك أهمية الالتزام الصادق بالوعد والعهد و الاتفاق فأن ذلك هو الخطوة الصغيرة في مشوار الألف ميل نحو وطن يجب أن نكون جديرين به Al-seady555_(at)_hotmail.com